ايناس عطية – ID 1133149
شعبة : RC
التحديات التي يواجها ذوي
الاحتياجات الخاصة في ( العراق )
.
تعتبر شريحة ذوي الإعاقة إحدى الشرائح الاجتماعية الكبيرة في بلد مثل العراق مر ويمر بظروف قاسية كانت بدايتها في حروب طاحنة و مرورا بحصار أسهم في تفشي العديد من الأمراض التي أوجدت أشخاصا معاقين بعاهات دائمة انتهاء بالإرهاب والتفجيرات التي خلّفت آلاف الجرحى سنويا ومنهم معاقون دائمو الإعاقة وفيهم بالطبع من لم يعد إلى عمله السابق أو فُصِل منه أو لم يعد قادرا على تأدية العمل ذاته مرة أخرى، في بلد كالعراق إذن تبدو المشكلة مستفحلة تزيد وطأتها لما يجاورها من مشكلات وأزمات معروفة على أكثر من صعيد. ومع هذا فإن أزمة توفير فرص عمل لذوي الإعاقة و معاملتهم على قدر المساواة مع غيرهم من الأشخاص ليست مشكلة العراق فقط بل هي مشكلة عالمية، حيث هناك مليار معاق بحسب إحصائيات الأمم المتحدة حول العالم يعاني الكثير منهم من عدم توفر فرص عمل تناسب أوضاعهم تصل نسبتهم إلى 80% يواجهون تحديات في مجال العمالة. بل أن المؤتمر الذي عقدته الأطراف الموقعة على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة في دورته السادسة التي عقدت صيف هذا العام خلص إلى أن الأشخاص المعاقين يواجهون خطرا أكبر ممن يعيشون في فقر مدقع من غير ذوي الإعاقة.. وهو استنتاج يوضح مبلغ هذه المشكلة. ونتيجة لهذا الواقع و كل ما هو معروف عن أوضاع المعاقين في العديد من الدول مسّت الحاجة إلى تحرك أممي لحل هذه المأساة الإنسانية، وقد نتج عن هذا التحرك صياغة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، و تنص هذه الاتفاقية في مادتها السابعة والعشرين أولا على أن: (.. تعترف الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ ويشمل هذا الحق إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية في سوق عمل وبيئة عمل منفتحتين أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وشاملتين لهم ويسهل انخراطهم فيهما). وقد طالبت وألزمت هذه المادة الدول الأعضاء بسن قوانين وتشريعات تحقق أحد عشر غرضا يكفل تحسين وضع المعاقين في سوق العمل. ومن أهم تلك الأغراض والأهداف هو حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يختص بجميع المسائل المتعلقة بقضية العمالة. والحقيقة أن هذه النقطة على مبلغ جسيم من الأهمية، ذلك أن (حظر التمييز على أساس الإعاقة) أبعد من كونه مجرد قانون يوضع من قبل المشرعين في أية دولة ليصبح كل شيء على ما يرام. فالمسألة تتعلق قبل كل هذا بتلك النظرة النمطية لدى المجتمع تجاه ذوي الإعاقة، وتدني الوعي في التعامل معهم. فلو استثنينا القطاع الحكومي في مجرى تقييم وضع المعاقين العاملين في القطاع الخاص أو شبه الخاص مثلا لكان بالوسع العثور على سلسلة من الحكايات المحزنة التي تدل على مدى التشوه النفسي والإنساني الذي يعتري نفوس العديد ويجرفهم في مسارات تعامل غير إنسانية ومخزية إلى أبعد الحدود مع أناس أصيبوا بلا اختيار منهم بعاهة حددت كثيرا من قدرتهم في مزاولة حياتهم بشكل طبيعي فيتم غمط حقوقهم و التمييز الواضح في التعامل معهم و شعور رب العمل بإدراك و وعي أو بدون ذلك أنهم جزء مكمل وليس أساسيا مهما كان العمل الذي يؤدونه نوعا وقيمة، تتفاوت كذلك الأجور التي تدفع لذوي الإعاقة بحيث تقلّ عما يتقاضاه غيرهم من الأصحاء، والمسألة في النهاية مرتبطة ليس بالجشع التقليدي لدى رب العمل بل وبأزمة ضمير و فقدان للتحلي بالقيم الإنسانية النبيلة. وتشير الإحصائيات والدراسات أن هذا النوع من التمييز متفشٍّ بشكل واسع النطاق في الدول النامية التي تتراجع فيها قيم أساسية للتعامل البنّاء و تشوب التعاملات الاجتماعية الكثير من العلل والمظاهر السلبية المعبرة عن مدى الجهل والتخلف اللذين تغرق فيهما بعض المجتمعات ومنها بطبيعة حال مجتمعنا العراقي. إلا أن الوضع في الدول الغربية وإن كان أفضل بشكل عام غير أنه لا يخلو أيضا من مشكلات وتحديات تواجه ذوي الإعاقة ما يشير إلى عالمية الأزمة وسعة نطاق المشكلة.
جاء قانون رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة الذي تحدثنا عنه في مقالة سابقة والذي أقرّه البرلمان ليفرد في مادته الخامسة عشرة دور الوزارات المعنية في تنفيذ القانون، وقد ورد في الفقرة الخاصة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أنها تتولى ما يلي:
أ-التدريب المهني المناسب لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وتطوير قدراتهم وفقاً لحاجات سوق العمل وتدريب المدرسين العاملين في هذا المجال.
ب-توفير فرص متكافئة في مجال العمل والتوظيف وفق مؤهلات ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة .
ج- إلزام دوائر الدولة والقطاع العام والمختلط وتشجيع القطاع الخاص بتشغيل ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وفق نسب معينة مع مراعاة نوع الإعاقة والعمل .
د- توفير أنواع معينة من الأعمال تتناسب مع نوع ودرجة العوق للموظف الذي يصاب بالعوق أثناء الخدمة أو من جرائها إذا كان قادراً على الاستمرار بالخدمة بعد الإصابة وتأهيله للقيام بهذه الأعمال الجديدة.
والحقيقة تبدو هذه النقاط كافية في حال تطبيقها لتحسين وضع ذوي الإعاقة في مجال توفير فرص عمل مناسبة لهم.. لكن ثمة تحديات تواجه تنفيذ هذه المهام الموكلة على عاتق وزارة العمل وأهم تلك المشكلات:
أولا\ نحن بحاجة إلى بنية تحتية في مجال تدريب وتأهيل المعاقين و توفر عناصر الخبرة العلمية والأخصائيين في هذا المجال، و واقعنا في هذا الجانب يبدو متواضعا حاليا.
ثانيا\ توفير فرص متكافئة يصطدم بحقيقة أن نسبة البطالة في العراق ما زالت مرتفعة، فضلا عن كون هذه الفرص يجب أن تأتي في مجالات تناسب المعاقين. ثالثا\ إلزام دوائر الدولة والقطاع العام والمختلط وتشجيع القطاع الخاص بتشغيل ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وتحديد نسبة لذلك (هذه النسبة حددها القانون في المادة 16 أولا وثانيا) تتطلب متابعة و تقيّدا حقيقيا من قبل الدوائر كافة وهو أمر لم يحدث إلا نادرا في العراق الجديد حيث الفوضى الإدارية وتضارب الصلاحيات والتفسيرات المختلفة والكيفية للقوانين التي يتم إقرارها، ولاسيما أن مؤسسات الدولة مليئة بأولئك الأشخاص الذين ما يزالون يفكرون بعقلية بائدة وسط انتشار الفساد والوصوليين والانتهازيين، فضلا عن أن إجبار أرباب العمل في القطاع الخاص تبدو مهمة شبه مستحيلة في الوقت الحاضر، كما أن القانون لم يوضح ما هي السبل التي يمكن من خلالها تشجيع القطاع الخاص على تشغيل ذوي الإعاقة؟
رابعا\ توفير أنواع معينة من الأعمال تتناسب مع نوع ودرجة العوق للموظف الذي يصاب بالعوق أثناء الخدمة واحدة من النقاط المهمة لكن صياغة المادة تبدو غير ملزمة وقابلة للتلاعب في تأويلها وتفسيرها، وكان من الأولى القول بوجوب نقل الموظف الذي يتعرض للإعاقة أثناء الخدمة إلى مكان عمل يناسب وضعه بعد الإعاقة ضمن دائرته أو الوزارة التي يعمل فيها إن كان قادرا على تأدية وظيفته والاستمرار فيها.
هذه التحديات ماثلة للعيان ولا يختلف عليها اثنان.. الأمر الذي يصعّب تنفيذ الحلول والإجراءات التي طرحها القانون لإيجاد فرص عمل لائقة ومناسبة لذوي الإعاقة. وتبقى المسألة منوطة بمدى إخلاص المسؤولين و حرصهم على إحالة تلك الفقرات المذكورة إلى واقع ملموس يستطيع أن يتذوقه المعاقون الذين ترزح غالبيتهم تحت وطأة العديد من المشكلات الحياتية و غياب الضمانات المناسبة ليعيشوا حياة كريمة..
تعتبر شريحة ذوي الإعاقة إحدى الشرائح الاجتماعية الكبيرة في بلد مثل العراق مر ويمر بظروف قاسية كانت بدايتها في حروب طاحنة و مرورا بحصار أسهم في تفشي العديد من الأمراض التي أوجدت أشخاصا معاقين بعاهات دائمة انتهاء بالإرهاب والتفجيرات التي خلّفت آلاف الجرحى سنويا ومنهم معاقون دائمو الإعاقة وفيهم بالطبع من لم يعد إلى عمله السابق أو فُصِل منه أو لم يعد قادرا على تأدية العمل ذاته مرة أخرى، في بلد كالعراق إذن تبدو المشكلة مستفحلة تزيد وطأتها لما يجاورها من مشكلات وأزمات معروفة على أكثر من صعيد. ومع هذا فإن أزمة توفير فرص عمل لذوي الإعاقة و معاملتهم على قدر المساواة مع غيرهم من الأشخاص ليست مشكلة العراق فقط بل هي مشكلة عالمية، حيث هناك مليار معاق بحسب إحصائيات الأمم المتحدة حول العالم يعاني الكثير منهم من عدم توفر فرص عمل تناسب أوضاعهم تصل نسبتهم إلى 80% يواجهون تحديات في مجال العمالة. بل أن المؤتمر الذي عقدته الأطراف الموقعة على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة في دورته السادسة التي عقدت صيف هذا العام خلص إلى أن الأشخاص المعاقين يواجهون خطرا أكبر ممن يعيشون في فقر مدقع من غير ذوي الإعاقة.. وهو استنتاج يوضح مبلغ هذه المشكلة. ونتيجة لهذا الواقع و كل ما هو معروف عن أوضاع المعاقين في العديد من الدول مسّت الحاجة إلى تحرك أممي لحل هذه المأساة الإنسانية، وقد نتج عن هذا التحرك صياغة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، و تنص هذه الاتفاقية في مادتها السابعة والعشرين أولا على أن: (.. تعترف الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ ويشمل هذا الحق إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية في سوق عمل وبيئة عمل منفتحتين أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وشاملتين لهم ويسهل انخراطهم فيهما). وقد طالبت وألزمت هذه المادة الدول الأعضاء بسن قوانين وتشريعات تحقق أحد عشر غرضا يكفل تحسين وضع المعاقين في سوق العمل. ومن أهم تلك الأغراض والأهداف هو حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يختص بجميع المسائل المتعلقة بقضية العمالة. والحقيقة أن هذه النقطة على مبلغ جسيم من الأهمية، ذلك أن (حظر التمييز على أساس الإعاقة) أبعد من كونه مجرد قانون يوضع من قبل المشرعين في أية دولة ليصبح كل شيء على ما يرام. فالمسألة تتعلق قبل كل هذا بتلك النظرة النمطية لدى المجتمع تجاه ذوي الإعاقة، وتدني الوعي في التعامل معهم. فلو استثنينا القطاع الحكومي في مجرى تقييم وضع المعاقين العاملين في القطاع الخاص أو شبه الخاص مثلا لكان بالوسع العثور على سلسلة من الحكايات المحزنة التي تدل على مدى التشوه النفسي والإنساني الذي يعتري نفوس العديد ويجرفهم في مسارات تعامل غير إنسانية ومخزية إلى أبعد الحدود مع أناس أصيبوا بلا اختيار منهم بعاهة حددت كثيرا من قدرتهم في مزاولة حياتهم بشكل طبيعي فيتم غمط حقوقهم و التمييز الواضح في التعامل معهم و شعور رب العمل بإدراك و وعي أو بدون ذلك أنهم جزء مكمل وليس أساسيا مهما كان العمل الذي يؤدونه نوعا وقيمة، تتفاوت كذلك الأجور التي تدفع لذوي الإعاقة بحيث تقلّ عما يتقاضاه غيرهم من الأصحاء، والمسألة في النهاية مرتبطة ليس بالجشع التقليدي لدى رب العمل بل وبأزمة ضمير و فقدان للتحلي بالقيم الإنسانية النبيلة. وتشير الإحصائيات والدراسات أن هذا النوع من التمييز متفشٍّ بشكل واسع النطاق في الدول النامية التي تتراجع فيها قيم أساسية للتعامل البنّاء و تشوب التعاملات الاجتماعية الكثير من العلل والمظاهر السلبية المعبرة عن مدى الجهل والتخلف اللذين تغرق فيهما بعض المجتمعات ومنها بطبيعة حال مجتمعنا العراقي. إلا أن الوضع في الدول الغربية وإن كان أفضل بشكل عام غير أنه لا يخلو أيضا من مشكلات وتحديات تواجه ذوي الإعاقة ما يشير إلى عالمية الأزمة وسعة نطاق المشكلة.
جاء قانون رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة الذي تحدثنا عنه في مقالة سابقة والذي أقرّه البرلمان ليفرد في مادته الخامسة عشرة دور الوزارات المعنية في تنفيذ القانون، وقد ورد في الفقرة الخاصة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أنها تتولى ما يلي:
أ-التدريب المهني المناسب لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وتطوير قدراتهم وفقاً لحاجات سوق العمل وتدريب المدرسين العاملين في هذا المجال.
ب-توفير فرص متكافئة في مجال العمل والتوظيف وفق مؤهلات ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة .
ج- إلزام دوائر الدولة والقطاع العام والمختلط وتشجيع القطاع الخاص بتشغيل ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وفق نسب معينة مع مراعاة نوع الإعاقة والعمل .
د- توفير أنواع معينة من الأعمال تتناسب مع نوع ودرجة العوق للموظف الذي يصاب بالعوق أثناء الخدمة أو من جرائها إذا كان قادراً على الاستمرار بالخدمة بعد الإصابة وتأهيله للقيام بهذه الأعمال الجديدة.
والحقيقة تبدو هذه النقاط كافية في حال تطبيقها لتحسين وضع ذوي الإعاقة في مجال توفير فرص عمل مناسبة لهم.. لكن ثمة تحديات تواجه تنفيذ هذه المهام الموكلة على عاتق وزارة العمل وأهم تلك المشكلات:
أولا\ نحن بحاجة إلى بنية تحتية في مجال تدريب وتأهيل المعاقين و توفر عناصر الخبرة العلمية والأخصائيين في هذا المجال، و واقعنا في هذا الجانب يبدو متواضعا حاليا.
ثانيا\ توفير فرص متكافئة يصطدم بحقيقة أن نسبة البطالة في العراق ما زالت مرتفعة، فضلا عن كون هذه الفرص يجب أن تأتي في مجالات تناسب المعاقين. ثالثا\ إلزام دوائر الدولة والقطاع العام والمختلط وتشجيع القطاع الخاص بتشغيل ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وتحديد نسبة لذلك (هذه النسبة حددها القانون في المادة 16 أولا وثانيا) تتطلب متابعة و تقيّدا حقيقيا من قبل الدوائر كافة وهو أمر لم يحدث إلا نادرا في العراق الجديد حيث الفوضى الإدارية وتضارب الصلاحيات والتفسيرات المختلفة والكيفية للقوانين التي يتم إقرارها، ولاسيما أن مؤسسات الدولة مليئة بأولئك الأشخاص الذين ما يزالون يفكرون بعقلية بائدة وسط انتشار الفساد والوصوليين والانتهازيين، فضلا عن أن إجبار أرباب العمل في القطاع الخاص تبدو مهمة شبه مستحيلة في الوقت الحاضر، كما أن القانون لم يوضح ما هي السبل التي يمكن من خلالها تشجيع القطاع الخاص على تشغيل ذوي الإعاقة؟
رابعا\ توفير أنواع معينة من الأعمال تتناسب مع نوع ودرجة العوق للموظف الذي يصاب بالعوق أثناء الخدمة واحدة من النقاط المهمة لكن صياغة المادة تبدو غير ملزمة وقابلة للتلاعب في تأويلها وتفسيرها، وكان من الأولى القول بوجوب نقل الموظف الذي يتعرض للإعاقة أثناء الخدمة إلى مكان عمل يناسب وضعه بعد الإعاقة ضمن دائرته أو الوزارة التي يعمل فيها إن كان قادرا على تأدية وظيفته والاستمرار فيها.
هذه التحديات ماثلة للعيان ولا يختلف عليها اثنان.. الأمر الذي يصعّب تنفيذ الحلول والإجراءات التي طرحها القانون لإيجاد فرص عمل لائقة ومناسبة لذوي الإعاقة. وتبقى المسألة منوطة بمدى إخلاص المسؤولين و حرصهم على إحالة تلك الفقرات المذكورة إلى واقع ملموس يستطيع أن يتذوقه المعاقون الذين ترزح غالبيتهم تحت وطأة العديد من المشكلات الحياتية و غياب الضمانات المناسبة ليعيشوا حياة كريمة..
*المصدر : مقال ابراهيم
الغالبي .. جريدة المواطن.
تجارب الدول المتقدمة في التربية الخاصة
* إيطاليا :
- كان التعليم الخاص قبل سنة 1960 في
ايطالبا مشابه للكثير من الدول المجاورة حتى سنة 1968 ، حيث حدثت ثورة في مفهوم التعليم
و الصحة في المجتمع الإيطالي .
- في سنة 1971 : سمح القانون الأهلي
رقم 118 يحق تعليم المعاق في المدارس النظامية .
- في سنة 1977 : ظهر القانون الهلي رقم
517 حيث وضع بعض الأنظمة التي تحدد عدد الطلاب في كل الفصول الموحدة بحيث لا يزيد طلابها
على 20 طالباص على أن يكون في كل فصل عدد 2 من الطلبة المعاقين .
- وخلال أيام قليلة تم إغلاق جميع المدارس
و الفصول الخاصة للمعاقين وثم توزيع الطلبة المعاقين على المدارس النظامية .وقد وجد
هذا القانون جدلاً واسعاً بين معارض ومؤيد . (Berrigan,1987 )
* الولايات المتحدة الأمريكية : - تعتبر
من الدول الرائدة في تطبيق فكرة الدمج بأشكالها المختلفة.
- ظهور القانون رقم 142/94 ( التربية
لكل الطفال المعاقين) وتعديلاته حيث اصبح يعرف بأسم قانون التربية لكل الأطفال Education
for All children Act .
قبل هذا القانون كانت حقوق الوالدين
مهضومة من حيث أن الاباء غير معنيين بعملية التقييم والإحالة وكذلك تقييم الأطفال بغير
لغتهم الأم .أما بعد القرار فقد أصبح من الضرورة وجود دور للاباء في عملية إتخاذ قرار
التسكين والإحالة و لإقرار حق التعليم المجاني لكل الأطفال وحقهم كذلك بتطبيق الخطة
الفردية . ( Venkataiah ,2004 )
ولاية كاليفورنيا : تعتبر تجربة ( Urbian
Plavon Scool) من التجارب المشهورة في تطبيق فكرة الدمج للأطفال المعوقين حركياً
حيث صممت هذه المدرسة لتطبيق فكرة دمج الأطفال المعوقين حركيا مع الطلبة العاديين
,حيث التحق 330 طالباً من العاديين و 96 طالبا من المعاقين حركياً يشرف عليهم 10 مدرسين
عاديين 8 مدرسين للمعاقين حركيا وزودت المدرسة بجميع الامكانيات اللازمة مثل الأجهزة
الخاصة بالمفاصل ، الحواجز الكهربائية المتوازية وممرات المشي .
ولاية وسكنسون Wisconsin :
طبقت فكرة الدمج للمعاقين حركياً وسمعياً
.وتطلب ذلك وجود مدرس مساعد يتقن لغة الاشارة لمساعدة الصم .
- كما تم تطبيق فكرة الدمج بنجاح في
عدد من جامعات امريكا , ومن التجارب المشهورة تجربة
جامعة ولاية ميتشغان Michigan
State University .فقد صمم الحرم الجامعي ليلبي حاجة ذوي الحاجات الخاصة من حيث ممراته
ومبانيه ومصاعده لمساعدة الطلبة المعاقين .والتزود بالتقنيات اللازمة واجهزة الكمبيوتر
الناطقة و غيرها ، والكتب المسموعة .( الروسان,1998)
* تجربة الدمج في الدنمارك :
تعتبر الدنمارك من الدول الإسكندنافية
والتي بدأت بتطبيق سياسة الدمج بشكل مبكر مقارن مع الدول الأخرى حيث بدات بتطبيق فكرة
الدمج منذ منتصف الستينات .
- أشارت دراسة جورجنس Jorgensen إلى أن
حوالي 12.6% من الأطفال الدنماركيين يتلقون شكلاً من أشكال التربية الخاصة .
8.75% من الأطفال المعوقين يتلقون خدمات
تربوية في المدارس العادية مع مساعدة من معلمي التربية الخاصة .
-كما تبنت الدنمارك النموذج التربوي
الموازي The Education Pairing Model :
ضمن هذا النموذج يتعاون معلم الصف العادي
مع معلم التربية الخاصة في تحمل مسئولية تعليم الأطفال المعوقين وضمن هذا النموذج يسمح
لطلاب الفصل الخاص بالانتقال الى الصفوف العادية في بعض المواد الدراسية .
تجربة دولة الصين :
- قامت الصين بتطبيق تجربة الدمج الأكاديمي
والدمج الاجتماعي .
- يلتحق الطلبة المعاقين عقلياً في صفوف
المرحلة الابتدائية وخاصة ذوي الاعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة .
- كذلك تم دمج ذوي الإعاقة الحركية في
مدارس التعليم العام .
- تم تطبيق فكرة الدمج الاجتماعي في
مجال السكن والعمل لفئة الأفراد المعاقين عقلياً .
( يعيشون مع جيرانهم العاديين في نفس
المناطق السكنية ويزاولون الأعمال الزراعية يومياً ) .
المصدر : موقع د.
سعود بن عيد العنزي – منتدى تعليمي
ايناس عطية – ID 1133149 ٌ
شعبة : RC
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق